تخطَّ إلى المحتوى

قصة جديدة كل يوم أحد

أسبوعان بلا هاتف في الجبل الأخضر

شهد النوري

تركت هاتفي في خزنة الفندق، وحملت خريطة ورقية، وعدت بحكايات بدل الصور.

متنزّه يجلس على صخرة فوق وديان جبلية ضبابية عند الشروق

قبل رحلة إلى عُمان في الشتاء الماضي وضعت قاعدة: يدخل الهاتف خزنة الفندق في اليوم الأول ولا يخرج منها قبل اليوم الرابع عشر. حملت خريطة ورقية ودفترًا صغيرًا وكاميرا قديمة.

كانت الأيام الثلاثة الأولى صعبة

كانت يدي تمتد إلى جيبي كل بضع دقائق. وضللت الطريق مرتين بين المدرجات الزراعية فوق القرى واضطررت إلى السؤال عن الاتجاه، فانتهى بي الأمر إلى شرب الشاي مع عائلة مزارع وجولة في مزارع الورد لديهم.

ثم تمهّلت الرحلة

من دون شاشة صرت أخطط أقل وألاحظ أكثر: صوت الماء في قنوات الأفلاج، وبرودة الصباح، والوقت الذي يحتاجه صعود درب القرية كما ينبغي.

كيف تجرّب ذلك

أخبر عائلتك كيف تصل إليك عبر الفندق، واطبع حجوزاتك، وخذ معك دفترًا. وابدأ بعطلة نهاية أسبوع إن بدا لك الأسبوعان كثيرًا.